أبو المعاطى أبو شارب يكتب لقراء ” القنال نيوز ” درس للأحزاب المصرية على الطريقة الإيطالية!!!

3
 

 

fff>في إيطاليا تختلف الصورة تماما بين صراع أحزاب المعارضة والحزب الحاكم للوصل للحكم بأسلوب ديمقراطي وبكل حرية. فماذا فعلت أحزاب اليسار الوسط لكي تسحب البساط من تحت أقدام الحزب الحاكم لليمين الوسط وتكتسب أصوات الناخبين دون الانضمام للحزب أو يكونوا أعضاء بها. فبدأت بعرض مفصل لبرامجها الحزبية ونشرها علي صفحات جريدتها لكي يقتنع المواطن بها والمناظرات التليفزيونية واحتكاكهم مع الجماهير في الميادين العامة لكي يتخذ المواطن في النهاية قراره هل البرامج الحزبية من أجل مصلحته ومصلحة الوطن فيتابع الإنجازات التي تنفذها هذه الأحزاب وهي بعيدة عن السلطة بعمل المشاريع الاستثمارية لكي تكسب ثقة المواطن العادي لكي يشعر أثناء الإدلاء بصوته من هو الأفضل والذي يحقق كل أمانيه من خلال الندوات الحزبية التي تقام في كل مكان بالمدن الإيطالية وضواحيها لعرض برامجها الحزبية بأسلوب سلس يفهمه المواطن العادي لكي تصل له الرسالة واضحة بدون لف ودوران. فبصوت الناخب تنقلب كل الموازين على رأس كل من تتسول له نفسه بالخروج عن الالتزامات الحزبية والتصريحات الصحفية والتليفزيونية التي وعد بها الشعب قبل أن يصل إلى السلطة واحترام علم دولته ورموزها في المحافل الدولية وعلاقاته الخارجية مع الدول الصديقة. ويوم أن يتوجه المواطن الإيطالي بالإدلاء بصوته داخل اللجان كأنه يوم عيد في كل مكان ترفرف الأعلام الإيطالية بألوانها الثلاثة في جميع اللجان دليلا على الولاء للوطن لكي يزيحوا هذا الكابوس الكبت على صدورهم بدون أي أثاره أو التحرش في اللجان من قبل ممثلي الأحزاب أو فوضي الملصقات على الجدران في الشوارع أو هوجة الميكرفونات العشوائية التي تجوب الشوارع فقط توجد قوائم المرشحين لجميع الأحزاب برموزها داخل اللجان المخصصة بأسلوب متحضر. وعلي المواطن الذي يملك بين يديه بطاقته الانتخابية بالإدلاء بصوته أن يختار الأفضل لأنه يعيش الحياة اليومية ومعاناتها وبصوته الذي يكون أمانة بين يديه من أجل حياة أفضل له ومستقبل مشرق لأبنائه. فكان أكبر دليل علي ذلك الانتخابات السابقة للأقاليم والمحافظين واكتساح تحالف الاحزاب ونجاحه الساحق ضد تحالف اليمين وتقليدهم المناصب الهامة في البلاد. فمن صراع الأحزاب التي تفرز من خلال الأحزاب وتحالفها أنجح تجربة للحصول علي أكبر الأصوات فاختيار حاكم الإقليم من خلال المنافسة بين الأحزاب بأصوات الناخبين من خلال الانتخابات الشرعية وبرامجهم التي يعرضونها أثناء الحملة الانتخابية كذلك المحافظين لا يوجد شئ أسمه محافظ بالتعين تجري انتخابات شرعية ويتقدم المرشحين بالمنافسة من كل الأحزاب ويعرضون برامجهم بصدق وأمانة من أجل أن يكسبوا أصوات المواطنين لكي يشغلون فيه منصب المحافظ أما منصب رئيس الجمهورية فيجري عليه التصويت من أعضاء البرلمان فرئيس الجمهورية ليس له أي سلطة سوي إصدار قرار بحل البرلمان والكونجرس وسحب الثقة من الحكومة في حالة خروجها عن الخط المرسوم لها لمصالحة الشعب وأمن البلاد أما السلطة الفعلية وتيسير أمور البلاد فكلها بيد رئيس الوزراء ولا تنسي إيطاليا أبناءها العاملين بالخارج وتحسهم بالتوجه لصناديق الاقتراع في السفارات والقنصليات في أرجاء المعمورة ليدلوا بأصواتهم ليمارسوا حقوقهم الديمقراطية في كل مكان. التي كانت لها تأثيرها بسقوط حكومة تحالف اليمين وكان للوبي العربي الوليد في الساحة السياسية الإيطالية رصيد هائل من الأصوات التي قلبت موازين القوة وكان المصريين والعرب الذين يحملون الجنسية الإيطالية يعرفون أصول اللعبة السياسية ويعرفون جيدا أن تحالف الاحزاب بجميع تياراته تعمل من أجل مصلحة الشعب واحترام حقوق الإنسان وضد الاحتلال وضد الإرهاب وضد العنصرية وضد الإساءة للأديان فحكومة تحالف الاحزاب نجحت بأسلوبها الديمقراطي بنزع الاقنعة المزيفة التي خدعت الشعب بالأكاذيب والكلام المعسول. فلتتعلم الأحزاب المصرية الشبابية الجديدة الدرس التي فتحت لهم كل الأبواب بجميع طوائفها لتمارس حقوقها السياسية بأسلوب ديمقراطي ومتحضر وليس بالطبل والزمر والكلمات الجوفاء والإثارة والتشكيك وإثارة الفتن بين الطوائف ولكن بالعمل لكي يشعر المواطن المصري وهو يجلس بين أبناءه في المساء يداعبهم والابتسامة تعلوا علي وجهة ولا يفكر في هموم الدنيا لأنه أعطي صوته ليد أمينة لحماية مستقبل أسرته لكي يشعر في النهاية أنه الرابح لأن صراع الأحزاب المصرية النظيفة بأسلوب عصري ومتحضر نتائجها تنصب أولا وأخيرا من أجل مصلحة الشعب قبل كل شئ من أجل الحفاظ علي أمن ووحدة الوطن بجميع طوائفه كما فعل الشعب الإيطالي فإرادة الشعب المصري من أرادة الله وفي النهاية البقاء للإصلاح.

التعليقات مغلقة.